| الرئيسية » مقالات » مقالات منشورة محليا |
تشهد مدينة جدة حاليا حراكا كبيرا في مشاريع البنى التحتية من أنفاق وجسور وسدود، خاصة أحياء منطقة شرق جدة، التي شهدت أحداثا مأساوية في العامين الماضيين بعد هطول الأمطار. قراءة إنجازات أمانة جدة خلال الأشهر العشرة الماضية وجملة المشاريع التي وقعت أو نفذت أو أوشكت على الانتهاء تعكس ارتياحا كبيرا في نفوس المراقبين وسكان جدة، إذ علمنا أن من بين جملة هذه المشاريع تنفيذ خمسة سدود نفذت بسرعة كبيرة، منها ثلاثة شارفت على الانتهاء ويتوقع أن تنتهي أعمال السدين الآخرين في الفترة المقبلة. هذه المشاريع ضمن سلسلة من المشاريع الكبيرة التي تعمل أمانة جدة على سرعة الانتهاء منها منذ تسلمها قبل نحو تسعة أشهر، ومن المؤمل أن تسهم في الحد من مخاطر السيول المنقولة إلى جدة. بين هذا العمل الكبير لنموذج المشاريع العملاقة التي تسارع أمانة جدة الزمن لإنجازها، ومستوى خدمات الأمانة في الشارع العام، تقف أمانة جدة في خانة عدم قبول الرضا عند عامة الناس .. فلماذا يصل مستوى قياس رضا الناس عند هذا الحد المتدني؟! عوامل عديدة تتشابك وتتداخل في صلب هذه القضية بين وعود رسمية أطلقت من قبل ولم تلمس الواقع، وبين نواتج كوارث من سوء الخدمات طال ضررها كل الناس في مختلف أحياء مدينة جدة. مسؤولية الكاتب الصحافي أمانة أمام القارئ قبل المسؤول، وللحق فحينما أردت رصد كشف حساب أمانة جدة ومعرفة حجم الأعمال التي أنجزتها وإخفاقاتها قبل حدوث أي كارثة جديدة - لا سمح الله، تنقلت في الجولة الميدانية لمناطق الكوارث قبل أن أدخل إلى جهاز الأمانة لمعرفة سير أعمال المشاريع في شرق جدة. وحينما دخلت إلى أمانة جدة وجدت وبحق أن هذا الجهاز يعج بورش العمل والمتابعة والتدقيق. قبل فترة ليست بالبعيدة كانت جميع مداخل وطرق وشوارع جدة تحاط بالعقوم الترابية، وكنا نسأل: كم تحتاج الأمانة من وقت لإزالة هذه العقوم؟ لقد نجحت أمانة جدة بهدوء تام في إزالة العقوم الترابية وكذلك مشروع ترقيع وإعادة رصف معظم شوارع مدينة جدة بعد أن طال الضرر أكثر من 90 في المائة من طبقات الأسفلت في جميع شوارع وأحياء مدينة جدة الداخلية والخارجية وإعادة تأهيل الطرقات الرئيسة. وفي الجانب المهم من موضوع الطرقات تمكنت أمانة جدة من فتح وتشغيل عدد من الطرقات والتقاطعات والجسور والأنفاق التي ستسم في فك اختناقات المدينة التي تطوف فيها اليوم نحو أربعة ملايين سيارة. إضافة إلى ذلك تلمسنا نجاحا في إجراءات رخص البناء والمسار السريع وأصبح الآن لديهم مجموعة من المكاتب الهندسية المصنفة لإنهاء إجراءات تصاريح بناء الفلل السكنية. وأتذكر قبل نحو بضع سنوات كيف كانت بعض المكاتب الهندسية تبيع الخرائط، وبعض المكاتب الهندسية يقف دورها عند حدود الختم على الخرائط، وبعض المكاتب كان دورها استخراج التصاريح، حيث انتهت هذه الفوضى التي عايشناها وكشفناها قبل بضع سنوات في ''الاقتصادية''. وبعد أن رصدنا على صفحات ''الاقتصادية'' أيضا كيف هي فوضوية أقسام الأمانة تعج بالمراجعين، وطرحنا فكرة خروج مكاتب خاصة تتولى إنهاء إجراءات المواطنين برسوم معقولة بدلا من إجراءات الروتين التي تفتح مناخا لتعقيد مصالح المواطنين، إذ أصبح شاغل سكان جدة البحث عن واسطة في أمانة جدة وفروعها. وفي جانب آخر كان نجاح مشروع فرز النفايات ومكائن إتلاف الإطارات مشروعا كبيرا يستحق الإشارة إليه، وإضافة إلى ذلك نجحت أخيرا أمانة جدة في نقل مصنع النفايات الطبية شرق الخط السريع. وإضافة إلى ذلك تم إعداد مخطط النقل الشامل لمدينة جدة وطرح مشروع تطوير المرحلة الأولى من كورنيش جدة في الوجهة البحرية. وفي واحد من أكثر الأنظمة حساسية على سمعة الموظفين والمقاولين وجهاز أمانة جدة، نجح الدكتور هاني أبو رأس في تطوير نظام المشتريات الحكومية، الذي يعد أحد النظم المميزة في آلية ترسية المشاريع، كما سجلت أمانة جدة من خلال شركة جدة للتطوير العمراني بالأمس القريب، نجاحا كبيرا في إنشاء ضاحية خليج سلمان النموذجية التي تضم 25 ألف وحدة سكنية للمواطنين ستباع أقل وحدة سكنية بسعر 200 ألف ريال .. هذه سلسلة من مشاريع وإنجازات ستضيف إلى مدينة جدة رصيدا جيدا في أعمال التطوير التي سنتها في خطتها أمانة جدة خلال أعمالها أربع سنوات. إن المرحلة الحالية تتطلب تضافر كل الجهود من قبل كل العاملين في جهاز أمانة جدة لرسم صورة أفضل عن أمانة جدة وإعادة وهج عروس البحر الأحمر، التي كانت وحدها تحصد جوائز التطوير والجمال من بين كل المدن العربية في السبعينيات الميلادية، وإنني على ثقة أن لدى منسوبيها المقدرة على إعادة النهوض بمدينتهم مرة أخرى والعودة بها إلى مصاف المدن المتطورة، فالمميزات النسبية التي وفرها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله - لدعم مشاريع جدة، والمتابعة الدقيقة والدعم الذي تلقاه من الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة والأمير مشعل بن ماجد محافظ جدة كفيل بالتغلب على كل المشكلات التي تواجههم. المصدر: http://www.aleqt.com/2011/06/25/article_552507.html | |
| مشاهده: 831 | وسمات: | الترتيب: 0.0/0 |
| مجموع المقالات: 0 | |