أقر مجلس الوزراء الأسبوع الماضي الميزانية
العامة للدولة للعام المالي الجديد 1433/1434هـ، والتي تعد أضخم ميزانية
في تاريخ مملكتنا الحبيبة وتعكس استمرار تعزيز مسيرة التنمية المتوازنة
والمستدامة بالدعم المستمر لقطاعات التنمية وفي مقدمتها التعليم والتدريب
أساس استدامة الانجاز التنموي وتطويره.
ومع صدور كل ميزانية تبرز أهمية وجود آليات التنفيذ المناسبة
من سياسات وخطط وبرامج لترجمتها لواقع ملموس على الأرض بالمدن والقرى بجودة
وفي الوقت والمكان المناسب لتساهم في تحقيق أهداف التنمية لرفاهية المواطن
وللمنافسة العالمية واستدامة الإنجازات التنموية لأجيال الحاضر والمستقبل. وقبل
ذلك قرأت بصحفنا المحلية خبرين مهمين في مراحل التنمية الشاملة بمملكتنا
الحبيبة، الأول خبر اعلان أمانة جائزة الأمير محمد بن فهد للاداء الحكومي
المتميز عن انطلاق احد فروعها وهي جائزة (أجمل مدينة) في دورتها الأولى،
وتهدف الجائزة إلى «تشجيع المسؤولين في المحافظات والمراكز على استثمار
الطاقات، والاستغلال الأمثل للموارد المتاحة فيالبرامج والمشاريع التي تساهم في تحقيق التنمية المستدامة في مدن المنطقة
وقراها، وذلك بهدف إبراز أجملها، وإيجاد حالة من التنافس الإيجابي بين مدن
ومراكز المحافظات في المنطقة بما يحقق أعلى مستوى ممكن من تلبية احتياجات
وتطلعات المواطنين في المنطقة، وبالتالي الوصول إلى أعلى مستوى من الرضا
لدى المواطنين، عن أداء هذه البلديات والجهات الخدمية المرتبطة فيها في
المدن والمحافظات والمراكز. وحددت الجائزة معايير قياسية، تتضمن (المساحات
الخضراء، والجوانب الجمالية، ومشاريع البنية التحتية والمعمارية، والتراث
العمراني والسياحي، وصحة البيئة).
والثاني تصريح أمين المنطقة الشرقية
الذي قال فيه (ان تخطيط مدينة الدمام في الماضي كان لا يواكب التمدد
للمدينة واتضح أن المدينة تنمو بشكل سريع وأن أعداد السكان في تزايد
مستمر)، وقال (ان رؤية أمانة الشرقية أن تكون مدينة الدمام أفضل مدينة
بالشرق الاوسط في عام 1441هـ، وهذه الرؤية تحتاج إلى عمل ليس بالسهل ولا
الهين ولن يتحقق الا بالشراكة المجتمعية، حيث إن الأمانة تحرص على خلق
شراكات مع جميع الجهات) خبران مهمان سيكون لهما أثر مترابط في مراحل تحقيق
التنمية المتوازنة المستدامة التى تركز على أهمية تحقيقها خطط التنمية
ومنها الحالية التاسعة، فالجائزة ومعايير القياس تستفيد منها الأمانة في
تقييم وتطوير خططها وتحقيق أهدافها، والشراكة المجتمعية في تخطيط المدن
والقرى وتنميتها تساهم في مزيد من التنسيق للتنفيذ بتخصصية ودقة لتقديم
منتج تنموي عمراني جميل ومتميز وبجودة مستدامة أساسها وضوح الرؤية وكفاءة
التخطيط والتنفيذ ودقة الرقابة.
وأخيراً وليس آخراً في ظل الميزانية
التاريخية تبرز جائزة أجمل مدينة والشراكة المجتمعية كآليات فاعلة تعزز
مبادئ التنمية المتوازنة المستدامة التى تؤكد على المشاركة والاستخدام
الرشيد للموارد لتنمية اقتصادية تحافظ على البيئة وتحسن نوعية حياة السكان
وتلبي احتياجاتهم بالمدن والقرى.
المصدر: http://www.alyaum.com/News/art/39618.html |