أهلاً بك, ضيف! التسجيل RSS

بوابة المخطط العمراني

الإثنين, 26 فبراير 23
الرئيسية » مقالات » مقالات منشورة محليا

لا تنتظر قدوم السفينة
  يقال ان أكثر الناس نجاحاً هم من يتجنبون القاء اللوم على الآخرين. في رصد المشاريع المتأخرة أو التي لم تبدأ يتجه اللوم في العادة إلى وزارة المالية.

طبعاً لا يمكن لأي مشروع أن يقوم بدون اعتمادات مالية. ولكن لماذا لا تأتي هذه الاعتمادات؟

هل هي غير متوفرة؟

أم هو ضعف في مهارة الاقناع؟

أم ضعف في التخطيط؟

أم عدم وضوح لمعالم المشروع وأهدافه وتفاصيله؟

هل يتم التواصل مع المالية بطريقة (خطابنا وخطابكم) أم عن طريق اللقاء المباشر؟

هناك مقولة مشهورة:

«إذا لم تأت إليك السفينة، قم بالسباحة نحوها».

فهل الجهاز الذي ينتظر الاعتمادات المالية قادر - في بحر المشاريع - على السباحة باتجاه وزارة المالية؟ ولنتذكر أن القدرة على السباحة تعني امتلاك الجهاز المستفيد للقدرات الإدارية والأساليب العلمية في تخطيط وإدارة المشاريع. إذا كانت تلك القدرات والأساليب متوفرة، والخطط واضحة ومعتمدة، فما الذي يجعل وزارة المالية تؤجل توفير الاعتمادات أو لا توافق عليها؟

هل من صلاحية وزارة المالية تحديد الأولويات التنموية؟

الإداري (القيادي) لن ينتظر سفينة الحلول - لن ينتظر التعليمات - سوف يتخذ القرارات ويبحث عن الحلول وفقاً لظروف الموقف، والخيارات المتاحة، وبالتأكيد الامكانات البشرية قبل المالية.

لو أخذنا قضية النقل العام في المدن الكبرى مثل مدينة الرياض.

هذا مشروع استراتيجي، وهو (حلم) لم يتحقق حتى الآن رغم وضوح الحاجة إليه بل إنه يمثل أهم الأولويات التنموية.

غياب هذا المشروع تسبب في وجود سلبيات كثيرة ناتجة عن الازدحام المروري، وآثار اجتماعية نتيجة أعداد سائقي السيارات الخاصة وكذلك سيارات نقل الموظفين والعمال وكل تلك السيارات كان يمكن الاستغناء عنها لو وجد النقل العام بالمواصفات الحديثة.

هناك ايجابيات كثيرة للنقل العام في المدن الكبيرة وهي ايجابيات اقتصادية، واجتماعية، وصحية.

تلك الايجابيات المعروفة اقنعت الكثير من الدول على إنشاء مشاريع النقل العام بما يتفق مع التخطيط العمراني ومع طبيعة كل مدينة واحتياجاتها.

وحتى الدول التي تأخرت في إنشاء مشروع النقل العام أدركت أهميته، وأن التأخر في التنفيذ لا يبرر إلغاء الفكرة.

نحن تأخرنا، هذا صحيح، ولكن هذا التأخير لا يبرر صرف النظر عن هذا المشروع، لأن الحاجة لا تزال قائمة والسلبيات في ازدياد ولا بد من حلول عملية تناسب طبيعة المدينة ومساحتها وتخطيطها العمراني.

لا شك أن وزارة النقل نفذت وتنفذ مشروعات ضخمة للطرق في كافة مناطق المملكة وهي مشروعات تكلف مليارات الريالات، وقد قرأت في موقع الوزارة عن اعتماد مبلغ (١٥) مليون ريال لدراسات النقل حيث تقوم الوزارة بدراسة وتصميم أنظمة النقل العام التي تناسب كل مدينة تمهيداً لاتخاذ اللازم نحو تنفيذها لحل مشكلة الازدحام المروري التي تعاني منها المدن الكبيرة.

نقول شكراً للوزارة على هذا التوجه ولكن هل يحق لنا أن نسأل الوزارة عن مزيد من التفاصيل، ومتى ستنتهي هذه الدراسات، وهل مشروع النقل العام يرتبط بنتائج تلك الدراسات؟ وهل هناك دراسات سابقة وكيف كانت النتائج والتوصيات إن وجدت تلك الدراسات، وأخيراً هل تأخر مشروع النقل العام يرجع إلى عدم توفر الاعتمادات المالية؟ أم أن القطاع الخاص هو الذي سينفذ هذا المشروع؟



المصدر: http://www.alriyadh.com/2012/03/24/article721208.html
الفئة: مقالات منشورة محليا | أضاف: urbanplanner (12 مارس 28) | الكاتب: يوسف القبلان
مشاهده: 809 | وسمات: حركة ونقل | الترتيب: 0.0/0
مجموع المقالات: 0
الاسم *:
Email:
كود *: