| الرئيسية » مقالات » مقالات منشورة عربيا |
لايزال بعض ملاك الأراضي الراغبين في بناء مساكنهم الخاصة غير مدركين للأهمية التي تنطوي في تطبيق معايير الاستدامة في البناء ومواصفات المنازل السكنية وفقا لنظام التقييم بدرجات اللؤلؤ؛ فكثيرا منهم يتساءلون عن الأسباب التي أدت إلى اللجوء لتطبيق مثل تلك المعايير في البناء، وهم لا يعرفون المزايا التي ستعود على الفرد والمجتمع بشكل أوسع في حال تطبيقها. وقد يعتقد البعض أن تلك الاشتراطات الجديدة جاءت من أجل الرفاهية في السكن، كما يقول البعض ويدعي أن تلك المواصفات كمالية، وقد تكون أعلى من الحد الطبيعي لكل من يعتزم بناء بيته، والذين اطلعوا على معايير الاستدامة والفوائد التي سيجنيها صاحب البيت قبل غيره، سيكون متيقناً بأن تلك المعايير لم تكن للرفاهية، وأنما ضرورة، ومع تطبيقها سيمنحنا هذا الحفاظ على مصادر الطاقة، وعدم هدرها بشكل عشوائي، فمجرد التطبيق، يجعل مجتمعنا يتقدم أكثر، ويوفر من طاقاته وموارده للأجيال القادمة. للأسف يقوم بعض استشاريين البناء بتشويه تلك المعايير في عيون المقدمين على البناء من خلال تصويرها على أنها معايير كمالية، ترفع أسعار البناء على المواطن لا أكثر ولا أقل، وأن ليس لها لزوم في مجتمعنا، مما يجعل أصوات الملاك ترتفع مطالبين بإلغائها والعودة على ما كان عليه الوضع قبل "استدامة”. والمطلوب اليوم هو تعريف الفرد الذي يتقدم لاستخراج رخصة بناء بأهمية تطبيق مثل تلك المعايير بعيدا على الاستشاريين والمقاولين، وشرح تلك الاشتراطات لهم قبل إقدامه على عملية البناء، لأنه وبكل تأكيد لو أدرك كل واحد منا، ما هي الأهمية الكامنة في تطبيق المعايير، وما هي الفوائد التي ستكون متوافرة في بيته الذي يضم عائلته وأحب الناس إليه، لكان هو المطالب الأول بتطبيق أعلى معايير التقييم في درجات اللؤلؤ، حتى ينعم أفراد أسرته بالراحة والعيش بأسلوب مستدام، بعيدا عن الحاجة لاستهلاك طاقة أكبر ومعدات وأجهزة للتكييف وأخرى للتسخين أكبر من الحد المطلوب. و لتحقيق الاستفادة الكاملة من مشروع استدامة، هو أن تلجأ الجهات المختصة في تطبيق ذلك المشروع والمتمثلة في مجلس التخطيط العمراني والبلديات الثلاثة أبوظبي والعين والغربية، إلى الترويج للمشروع وتحفيز الملاك باتخاذ تلك المعايير بالطرق التشجيعية بعيدا على الإجبار والإلزامية في التطبيق، لأن الأسلوب الإلزامي يساهم في نفور الملاك وامتناعهم عن التطبيق، والمطالبة بتخفيض تلك المواصفات إلى أن وصل بنا الأمر إلى تطبيق ما يتعلق بصنابير المياه والعوازل فقط، بعدما كان المطلوب هو تعديل التصاميم بما يتناسب مع الأسلوب المستدام. وبفضل القيادة الحكيمة وتزايد مشاريع الإسكان للمواطنين والمشاريع العمرانية بشكل عام صار لابد من تعميرها بالأسلوب المستدام للحفاظ على الموارد والمكتسبات بالأسلوب الأمثل. المصدر: http://www.alittihad.ae/columnsdetails.php?category=76&column=18&id=5458&y=2012 | |
| مشاهده: 714 | وسمات: | الترتيب: 0.0/0 |
| مجموع المقالات: 0 | |